مدونة الفكر الحر

vendredi 5 septembre 2014

معضلة الالحاد المادي من خلال الداروينية



 كما ذكرت في مقالي السابق كيف ان الاسلام يدعو الى العقل
هذا الموضوع تطرق الى الجانبي الفلسفي الميتافيزيقي دون ان يكثرت لمناقشة الالحاد الذي يدعو الى استعمال العقل من حيث الجانب المادي الصرف.
تعددت المدارس الفلسفية المادية ابتداءا من الداروينية الى التطورين و الخلقيين و غيرهم...حاليا هناك 3 انقسامات رئيسية مادية : التطوريون الماديون (الداروينية-Darwinisme) نسبة الى داروين. و الخلقيون (Creationism) "نظرية الخلق" نسبة الى الاديان الابراهيمية 3 و التطوريون الخلقيون (Theistic evolution)الفئة التي مزجت بين الداروينية و الخلقيون و بالضبط التي تقر بنظرية التطور كنظرية علمية من خلال DNA و نظرية الخلق حيث ان الله/الخالق هو الذي يتصرف في هذا DNA أي انه هو المسؤول عن التطور و هو من يوحي الى مخلوقاته.
ينفي الملحدون التطوريون وجود الخالق عادة بالعيوب الخلقية و تستعصي عليهم مسألة "الخلية الاولى" حيث انهم هم الفريق الوحيد من بين الفرق 3 الذي يحتاج الى هذا التفسير حتى يتم اعتبار نظرية التطور صحيحة كليا و يتم بالفعل نفي خالق للكون و رد مسألة الخلق و التطور الى الصدفة كما جاء على سبيل المثال "صانع الساعات .الاعمى" لريتشارد داوكنز



حسب تكنولوجيا هذا العصر يبقى هذا الحلم الدارويني مستعصي نظرا لتعقد الخلية حيث انه قامت الولايات المتحدة الامريكية بقيام مشروع امريكي ضخم لقراءة الجينوم البشري ) حيث انه يتم قراءة DNA حتى يتسنى لهم من الابحاث الجارية التعرف على اسباب الامراض و التعرف على سبل محاربتها و غيرها من الابحاث الطبية و البيولوجية و البسيكولوجية .
و اخيرا يتوجب على المدرسة الداروينية ان تقف لحظة تأمل في انتظار تقدير الوقت الكافي للاجابة عن سؤال ما مدى تطور التكنولوجيا الحالية خلال هذا العصر و من جهة اخرى اعادةالنظر في الادلة الفلسفة الميتافيزيقية مرة اخرى في انتظار انتهاء مشروع الجينوم البشرى و تطور التكنولوجيا.

دعوة الاسلام الى استخدام العقل






جميعنا هنا لدينا اسئلة عن الموت و الحياة و نجد ان العديد من البشر على مر تاريخ البشرية كانت لديهم وجهات نظر مختلفة حسب الاسئلة المتعددة. 
من خلق الكون ؟ هل هناك خالق للكون ؟ ما الدين الذي يجب ان نتبعه ؟
من خلال وجهة نظر الدين الاسلامي و استشهادا بالاية
"الذي خلق الموت والحياة ليبلوكم أيكم أحسن عملا"
نجد ان أصل الاسئلة التي ذكرت من قبل هي في الاصل نتجية عدم السؤال الحقيقي "ماذا وراء الموت" ؟
جل هذه الاسئلة طرحها العقل البشري الطفولي مند نعومة اظافره ابتداء من عصر الاسطورة الى عصرنا التكنولوجي الحالي" هذه الاسئلة تعقدت و تشعبت حسب تطور الحضارة حيت ظهرت الحضارات القديمة الفرعونية و المايا و غيرها...
نجد في الدين الاسلامي انه يدعو الى استخدام العقل حيث اجاب على سؤال الروح التي حيرت البشرية حيث جاء في القراءن :
"ويسألونك عن الروح قل الروح من أمر ربي وما أوتيتم من العلم إلا قليلا"
و تعتبر هذه الاية بالنسبة للمسلمين جوابا على هذا السؤال "ماذا بعد الموت" 
اما بالنسبة لدعوة الدين الاسلامي استخدام العقل فقد جاء في الاية " المال والبنون زينة الحياة الدنيا والباقيات الصالحات خير عند ربك ثوابا وخير أملا" حيت ان العلوم المادية ماهي الا لعب و لهو حيث ان الانسان يبقى عنده ذلك الشك في وجود الله و تلك الاسئلة المحورية التي تجعله يستخدم عقله للتفكير في الاسئلة الميتافيزيقية الفلسفية من هنا جاءت الاية القرأنية "كذلك يضرب الله الحق والباطل فأما الزبد فيذهب جفاءً وأمّا ما ينفع الناس فيمكث في الأرض"
التي تحض على استخدام العقل حيث انه كما ذكرت خلال تطور العقل البشري من زمن الاسطورة الى اليوم كانت العلوم الفلسفية هي اصل تطور العلوم الاخرى و نرى انه لم تستقل العلوم الاخرى عن الفلسفة الا مؤخرا حيث كانت تحت سيطرة الكنيسة في اوربا.

في نقد الدين الاسلاومي






بالنسبة للملحدين الذين يحاولون البرهنة على الأخطاء في الدين الاسلامي نلاحظ أن الأية(( إِنَّ اللَّهَ لا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَنْ يَشَاءُ وَمَنْ يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَقَدِ افْتَرَى إِثْمًا عَظِيمًا))[النساء:48]
والشرك بالله، مصطلح إسلامي يشير إلى جعل لله شَريكًا في ملكه، ويعتبر الإسلام ذلك من أكبر الكبائر، ويسمى صاحبه مشركًا. والشرك والكفر قد يُطلقان بمعنى واحد.
و من هنا فنقد الدين الاسلامي يجب أن يبنى على أدلة وضعية موضوعية بإعتبار الزمان و المكان المعيارين اللذّين يحددان الواقع الذي يكّون ثفافة المجتمع الذي يسود فيه الدين و بالنسبة لنقد الدين الاسلامي فهذين المعيارين يجب أن يأخد بإعتبار العادات و الثقافة الجاهلية و الشرائع و الأخلاق التي اتى بها الاسلام. 
من خلال الإطلاع على كتب على سبيل المثال لا الحصر ا"لدين في شبه الجزيرة العربية" أو "المجهول من حياة الرسول" و "العرب في الجاهلية" نلاحظ أن الدين الاسلامي لم ينفي العادات و الأعراف الجاهلية التي لها علاقة بالأخلاق كصلة الرحم و الشرف و الأعياد في حين اخر قام بإنزال أحكام و شرائع جديدة لضبط تنظيم المجتمع 
اذن نقد الدين الاسلامي كنقد وضعي محدد بالزمان و المكان لربط مختلف مكونات علوم و ثقافة العصر بالواقع الذي عايشوه و الاحكام يجب ان يأخد بعين الاعتبار ثقافة الشعوب و لغة اهلها.